من أنا

صورتي
صلالة, محافظة ظفار, Oman
قال تعالى"وجعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" صدق الله العظيم.سورة البقرة 143

السبت، 24 مارس 2012

حديث الثلج

موسكو... الأربعاء, 21 مارس/آذار 2012

أعلن الطيّار بداية النزول التدريجي، طلب من الركاب ربط الأحزمة ،أنزل عجلات الطائرة استعدادا للهبوط، أخذت أنافس إبنتي ذات الأربعة أعوام على النافذة التي سيطرت عليها طيلة الرحلة، فظفرت بمشهد رائع لغابات الثلج قبل أن تلامس الطائرة القطرية المدرج الثلجي لمطار ميدودوف. كانت الساعة تشير إلى الرابعة عصرا. ودرجة الحرارة 2 تحت الصفر.


حملنا حقائبنا اليدوية وفي باب الطائرة انحنى لنا الطاقم مودعا وشكرناهم بدورنا على حسن المعاملة والخدمات المتميزة، وعبر الخرطوم المخصص لخروج المسافرين وجدنا أنفسنا في المطار مباشرة دون الحاجة إلى انتظار الدرج والانتقال بالباص। فقد تمّ اختصار الأمر الذي لازال من طقوس السفر العتيدة في عمان.


بمعيّة المسافرين نزلنا السلم المكوّن من درجتين ثمّ تحولنا يسارا في الممر "مع الجماعة " قبل أن تشير علينا إمراة خمسينية بلزوم يسار اليسار لتخليص معاملة الدخول وختم الجوازات.
لم أفهم شيئاً مما تقول إلا كلمة "باسبورت" وقد حدثت نفسي بأنّه قد يكون هذا من أوائل الدروس الاشتراكية التي تعطى لمن حل ّضيفاً جديداً على عاصمة الاتحاد السوفيتي السابق.


توجهنا إلى كابينة ختم الجوزات، لم نلمس ترحيبا من ضابط الجوزات الشاب ذي النجمتين ولا من زميلته في العمل والرتبة ،قد يكون ضغط العمل هو السبب، فالمسافرون هنا بالملايين، وقد يكون عامل اللغة، فهم لا يتحدثون إلا لغتهم فقط. وقد يكون السبب سحنتنا السمرواية التي قاربت على السواد بانعكاسها على بياض الثلج والناس .


أثناء التدقيق على الجوزات الثلاثة والتي أخذت ما يقارب النصف ساعة، كان الشخص الذي سيستقبلنا يقف أمامي لا يفصل بيننا إلا الحاجز المتنقل المستخدم لتنظيم الصفوف في المطارات ،كان بدوره يقوم بترجمة بعض الأسئلة الموجهة إلينا من الضابطين .


عرّفنا الأخ علي شعبان على نفسه، موظف محلي، مسؤول العلاقات في السفارة العمانية وقد حضر إلى هنا بتعليمات من نائب رئيس البعثة، حمدا لله على السلامة، استلمنا ممراً إلى اليسار لمسافة عشرين مترا قبل أن نصل الصالة المكتظة بعالم المسافرين الذين يننتظرون أخذ حقائبهم من على السير الكهربائي المخصص للأمتعة. لم ننتظر كثيرا كما يحدث في مطاري مسقط وصلالة. أقل من 5 دقائق وصرنا نجر حقائبنا باتجاه القادمين .قبل أن نتجاوز نقطة تفتيش طلب منا الأخ علي أن نستمر في نفس الاتجاه وسيضطر هو للخروج من باب آخر حيث لا يسمح له بالخروج من هذه النقطة إلا إذا كان قادماً من السفر. في اللحظة التي تجاوزنا فيها النقطة كان يلوح لنا بيده بين صفوف المستقبلين ،استلم الحقائب وأخذنا معا نركض خلفه.


بعد مسافة قليلة كنا في نقطة الجمارك، مصعد زجاجي متوسط يتسع لخمسة مسافرين وحقائبهم يرفعك طابقين أو ثلاثة لا أذكر على الدقة، وبمجرد انفتاحه على الناحية الأخرى يكون البرد أول المرحبين لولا أن سبقه على شعبان .


لم تكن المرسيدس ملكية اللون المخصصة لاستقبالنا بعيدة عن مبنى المطار، بالكاد تبعد30 مترا ، فهي بانتظارنا في مواقف الـ VIPالضيقة القريبة من المدخل والتي لا تشير من بعيد أو قريب أنّها مخصصة لعلية القوم، لم يشكل لنا البرد عائقا، إنما شعرنا معه ببعض الإنتعاش ، سنقطع المسافة بين المطار والبيت الذي سننزل فيه ضيوفا (أو أصحاب الدار إن شئت) في ساعة إلا ربع حيث أنّ الوقت ليس بوقت ذروة فقد كانت الشوارع شبه خالية، وذلك أنّ اليوم السبت 7/1/2012 اليوم السابع في إجازة الكريسماس .كما أنّ التوقيت الآن الرابعة مساء تقل فيه الحركة بشكل إعتيادي .


أصبح المطار خلفنا الان ، الشوارع هنا فسيحة جدا وجنباتها المنبسطة بالثلج أكثر فسحة، فيما تشكل الغابات المكتظة لأشجار الصنوبر ذات الإرتفاع العالي والمغطاة بالثلج على طول الطريق منظرا كالحلم !


رحب بنا مرة أخرى مؤكدا أنّه بانتظارنا منذ أربع ساعات وفق الموعد الأولى للوصول قبل أن يتغيّر موعد الإقلاع من قطر حيث إن اهتمام القائم بالأعمال في السفارة لم يكن ليدع له مجالا للتأخر قليلاً مهما تكن الظروف، فهذه هي المرة الأولى التي أراه يزيد في اهتمامه المعتاد بضيوفه عشر درجات أو قل مئة إن شئت، ثم استطرد سائلا بلهجته الحلبية، شو الود لي بينكونن عمي؟


أجبت: زملاء في الابتدائية، في الجامعة، ومن أسرة واحدة. وقد يكون التقارب في الأفكار هو الحلقة الأقوى في سلسلة الروابط هذه .
بسرعة لا تقل على مائة وعشرين كيلومترا في الساعة كانت المرسيدس تنساب باتجاه مركز المدينة، الأمر الذي تجاوزت معه بروتوكول الضيافة سريعا وتدخلت مع الأخ علي بضرورة خفض السرعة فلا داعي للاستعجال حتى لا تتحول سيارتنا إلى كتلة ثلج ... وهو ما لم يستطع مضيفنا الاستجابة معه بشكل كلي، فقد تعود على هذا النوع من السرعة وفي ظروف أسوء مما نرى!! على حد تعبيره .


دخلنا أطراف العاصمة، المعمار الأوربي الشرقي شاهد هنا، بنايات ضخمة ذات نوافذ ومشربيات متناسقة ومداخن تشيئ بالقدم والتاريخ، سقفها القرميد بمختلف ألوانه يعلوه الثلج ،باختصار صورة إبداعية عنوانها هندسة الثلج !!!


كانت الساعة تشير إلى الخامسة، لم يكن من وجود للشمس اليوم بينما يوشك الليل على بسط ردائه في الوقت الذي اقتربنا فيه سكن نائب السفير العماني ،لمحنا العلم العماني من بعيد، فالسفارة تقع في عمارة ضخمة مكونة من ستة طوابق وفيها يقع بيت السفير ونائبه .


علمت لاحقاً أنّ هذه البناية من البنايات المسجلة في التراث المعماري لمدينة موسكو حيث أنّها تأسست منذ عام 1912م ولكنّها لازالت محافظة على قوتها وجمالها وقربها من الكرملين, مقر الحكم الروسي ورمز القطب الثاني لزمن الحرب الباردة. أوقف أبو شعبان السيارة في القبو المخصص لها. رحب بنا للمرة الثالثة، أخرجنا حقائبنا. طلب لنا المصعد . ضغط على الزر المؤدي إلى الدور السادس، وفي لحظات كنا في ضيافة الأخ مانع وعائلته .


كان ترحيبا حارا، حارا، حارا... أحسسنا معه أنّ موسكو دافئة خالية من الثلج!
وللحديث بقيّة ...

الاثنين، 19 مارس 2012

الوظائف وتكلفة الفرصة البديلة


لاتزال قضية توفير الوظائف هاجس الجميع حكومة ومواطنين ولهذا فقد صدر المرسوم السلطاني رقم 98/2011 م. بإنشاء الهيئة العامة لسجل القوى العاملة لتكون الجهة المناط بها متابعة كل القضايا الخاصة بالقوى العاملة العمانية .
ستسعى هذه الهيئة حثيثا لتوفير الفرص الوظيفية المناسبة للعمانيين وهو أمر لم يعد منه بد بعد أن أغفلت هذه القضية الحساسة حتى قام الناس يطالبون بحقوقهم التي كادت تطمس في جشع قلة قليلة .
بطبيعة الحال وحتى يكون طرحنا واقعيا يجب علينا أن نقر بصعوبة توظيف كل الباحثين دفعة واحدة ، ولهذا فإن منح الجهات المعنية بعضا من الوقت لترتيب هذا الموضوع أمر كان لابد منه للخروج بنتائج عملية وغير جامدة تتماشي مع الحاجة المستمرة للتوظيف .
لا شك أن هناك جهود تبذل على مستوى الدولة ككل في هذا الجانب ولم يأتي إنشاء هذه الهيئة المستقلة بعد ان كانت دائرة بوزارة القوى العاملة إلا لإدارك الأهمية البالغة لمسألة التوظيف هذه .
تقوم الهيئة الان بوضع البرامج المناسبة لالية التوظيف وما من شك أنه سيكون لها الدور الرئيسي والفعال في تقديم الحلول الجيدة لهذه القضية "المزعجة " . ولكني أتسائل هنا هل ستكتفي هذه الهيئة بمجرد التنسيق بين الوزارات والمؤسسات المختلفة لتجود كل منها ببعض الفرص الوظيفية لحل هذه المشكلة أم أن هناك بحثا حقيقيا وطرقا عملية آخرى غير مسألة "التبرعات" الآتية من الوزارات والشركات .
كلنا يعلم أن صعوبة وشح الوظائف يعتمد بالدرجة الأولى على إرتباطها بالجانب المالي ولولا هذا الإرتباط لما وجدت هذه المشكلة أصلا . ومع إقرارنا بهذه الإشكالية إلا أننا نتصرف أحيانا وكأن المال لا يتصل من قريب أوبعيد بالقضية مجال البحث .
نسمع بين فترة وأخرى الإعلان تخصيص مئات الملايين للمشروع الفلاني وعشرات للمشروع الآخر فيما تظل "قضية البحث عن عمل " تراوح مكانها ،هذه الملايين كما هو معلن تعد من فائض الموازنة العامة وليست من المبالغ المخصصة في الخطة الخمسية.
وإن كان سيرد علي المختصين في قضايا "التوظيف والمالية" وسيرحعون إلى تفاسيرهم ومعاجمهم إلا أنني سأسأل إستباقا ! ألا يجوز ضخ هذه الأموال لتوفير فرص عمل أكثر ، خاصة وأن المشاريع التي خصصت لها هذه المبالغ قد لاتكون بالملحة أو الحاسمة في هذه اللحظة التي لا نزال نهتف فيها بصوت واحد أن " البحث عن عمل " قضيتنا الرئيسية الأولى ولا بد من العمل على حلها بواقعية صرفة بما يضمن توفير الحياة الكريمة للمواطن العماني .
إن قرارات كهذه تكلفنا عبئا إقتصاديا وإجتماعيا وقد يكون سياسيا كان بإمكاننا تفاديه بكل سهولة ويسر ولهذا فإن الإقتصاديون يطلقون على مثل هذا االقرار بـ" تكلفة الفرصة البديلة " وذلك أن ضخ وصرف أموال في مشروع ما سيحرمك بشكل مباشر من الإستفادة منها في مشروع آخر .
فلماذا لا يتم تأجيل بعضا من هذه المشاريع المليونية الغير "ضرورية جدا" إلى أن يتم الإنتهاء من هذه القضية الشائكة التي نناقشها على الطاولة الآن وهي أكثر إلحاحا وتلامس كل المجتمع العماني من أقصاه إلى أقصاه مع علمنا أن تكلفتها الإقتصادية ستكون ضيئلة بالمقارنة بمساهمتها في تنشيط الحركة الإقتصادية محليا بحسب ما أشار معالي درويش بن إسماعيل البلوشي في أحد تصريحاته معلقا على فرصة ال50 ألف وظيفة التي أتت بأوامر سامية قائلا " أن الموظف الذي يستلم راتبا شهريا سيقوم بصرف جزء منه في السوق العماني من خلال حاجاته اليومية وهذا بحد ذاته يحرك عجلة السوق المحلي"
اجيبوا علي واقنعوني بالله عليكم ، لماذا لانقدم الوظائف أولا ، خاصة وأن هناك الالاف من العمانيين الذين ينتظرون الدور بفارغ الصبر من سنوات طويلة وهم مستوفين كافة الشروط من حيث أنهم حاملي الشهادات والمؤهلات ومن معيلي الأسر وحالهم في الإلتزامات اليومية كحالنا إن لم يكن أكثر .
لا أرى في الهيئة العامة لسجل القوى العاملة أكثر من جهة تنسيقية بين الوحدات الحكومية المختلفة يفترض أن تلم إلماما دقيقا بأعداد القوى العاملة العمانية ومؤهلاتها وإهتماماتها ثم تقوم بتوجيه هذه القوى أو إقتراح أو توفير فرص عمل لها في الجهات المختلفة ولكني لا أعتقد أن بإمكانية الهيئة القيام بهذا الدور إذا لم يتم توفير المخصصات المالية للوظائف في هذه الجهة أو تلك كي تقوم هي بترشيح الشخص المناسب للوظيفة المناسبة وتؤشر بعد ذلك على ملفه أنه أصبح حاصلا على عمل ولم يعد باحثا وتستلم ملف شخصا آخر ( وهنا الشخص الواحد للترميز فقط ولا نقبل بأن يكون الترشيح للعمل بأقل من ال60 ألف المتبقية في سجل القوى العاملة ).

الاثنين، 12 مارس 2012

ممنوع ولكن!!!


(1)
خطوط عبور المشاة

إمرأة تحاول عبور شارع 23 يوليو ما بين عمانتل ومطعم حسان بن ثابت . وظلت تقف لمدة ريع ساعة . والسبب عدم وجود خطوط المشاة بيضاء اللون التي تمكن المار من العبور بأمان .

على جانبي هذا الطريق تقع بعض الشركات والمؤسسات الخدمية والمصرفية ويضطر الكثير لقطعه جيئة وذهابا إما مترجلين (مغامرين) معرضين انفسهم للخطر أو بإستخدام السيارة والإلتفاف على مسافة كيلومترات كانت ستختصر في بضع خطوات.

بعد التعديلات الأخيرة والإزداوجية الشهيرة وقعنا في دوامة الإنعطاف للخلف ،فإذا أتيت من الشرق مثلا بإتجاه مركز المدينة وترغب بالإنتقال إلى الجانب الآخر للطريق أنت بين خيارين إما الإتجاه جنوبا إلى شارع السلام أو شمالا بإتجاه دواري برج النهضة ومكتب المحافظ ثم العودة إلى وجهتك وهنا تدخل في قضية الإزدحام (مجبرا) وهو ما كنت تهرب منه في الأصل . وهكذا هو الأمر بحسب الإتجاه الذي أتيت منه!!!

وإما الإلتفاف يسارا بعكس الإتجاه عن طريق الإشارة وإختصار المسافة ولكن بشكل غير قانوني لأن اللوحة المعلقة أمامك لا تسمح بهذا التصرف .

مثل هذا التجاهل مكن المخالف لقانون المرور من الوصول إلى مبتغاه في أسرع وقت فيما صال و جال بالمتقيد في شوارع صلالة وتقاطعتها في متاهة أنسته هدفه الرئيسي .

ولهذا نقترح أن يسمح قانونيا بالإنعطاف يسارا في الإشارات المرورية الواقعة ما بين منطقة المعتزة بصلالة الغربية وإشارات نادي النصر بصلالة الشرقية للمركبات الصغيرة بدلا من المساهمة في تشجيع مستخدم الطريق على تصرف يقر بأنه مخالف فتصبح هذه ثقافة يجسدها المواطن ويغض عنها المسؤول طرفه لأن هذا خيارهم الوحيد .!!!

الحل بسيط ، ولا داعي للماطلة أو جلب إستشاري عالمي!


(2)
الرجاء خلع الحذاء قبل صعود الدرج

تنتشر هذه العبارة ومثيلاتها في بوابات المساجد وهي تدعوا في مجملها على ضرورة الإهتمام بالنظافة في دورات المياة ومساهمة المصلين في هذه االقضية ، يعمل البعض على الإمتثال للرجوى فيخلعون أحذيتهم ويضعونها في المكان المناسب فيما لا يكترث الغالبية بما كتب على اللوحة الكبيرة الحجم والبارزة إلى درجة يكاد يراها الكفيف ، يتوضأ المتعاون حافيا فيما يكون المخالف منتعلا فلا تقتصر النتيجة على تكريس ثقافة تجاوز الممنوع بل قد تتعدى إلى التشكيك في صلاة ذاك الحافي الذي إنقاد للقانون ، فمن يضمن صحة وضوءه وقد داس على أحذية الآخرين !!! ।


(3)
الموقف مخصص لذوي الإحتياجات الخاصة

لا تكاد تخلوا مواقف السيارات في أي مؤسسة حكومية أو تجارية من إشارة إلى أن بعض هذه المواقف مخصصا لذوي الإحتياجات الخاصة وذلك نظرا لظروفهم التي تحتاج إلى الإهتمام و المراعاة ، في حالة الإزدحام يركن أحدنا سيارته في هذه المواقف متجاهلا أو متغابيا بعد أن يدور مرة أو مرتين ولا يجد موقفا قريبا من المدخل ، وليس لأي سبب آخر . ولو فرضنا جدلا أنك اوقفت سيارتك في ذلك الموقف نظرا لعدم وجود أي موقف آخر .هل هذا التصرف يليق بك ؟ ألم تحدثك نفسك أنك تجاوزت حدا أدبيا قبل أن يكون قانونيا!

فكر أنك بكامل عافيتك وأحرص على أن يكون الموقف لصاحبه الذي هو بأمس الحاجة إليه ولو ركنت سيارتك في آخر الدنيا !!!।


(4)
يمنع منعا باتا صعود المركبات فوق هذه المرتفعات

ولكن برنامج الناس والخريف لا يكاد يبث حلقة من حلقاته إلا ويعرض لنا لقطات لعشرات السيارات التي تعلوا هذه المرتفعات والتي يتوقف بعضا منها بجانب لوحات بلدية ظفار المنتشرة على القمم التي تحمل العبارة أعلاه مضافا إليها " ومن يخالف هذا الأمر سيعرض نفسه للمسآلة القانونية !!! ولكننا لم نرى تقيدا لسائح ولم نلحظ عقابا من مسؤول .

وهكذا يضيع العشب ويضيع القانون ، فيما تستمر المركبات في الصعود!

الأربعاء، 29 فبراير 2012

الأربعاء الجميل


لا زلت أذكر عبارة الدكتور إبراهيم ضوة في جامعة السلطان قابوس عام 98 عندما أراد أن يحدد إختبار مادة اللغة العربية يوم الأربعاء ، فصاح الطلبة ، لالالا ، معللين معارضتهم بأنهم سيتوجهون ذلك اليوم إلى " البلد" ولا يمكنهم الإستذكار في الليلة التي تسبق ذهابهم إلى مناطقهم فهي مخصصة لحزم الأمتعة وأشياء أخرى غير الدراسة ، فصاح الدكتور بين الغاضب والضاحك "ده يوم الأربعاء عندكوا إنتوا العمانيين حاجة تانية ، هو مش يوم زي بائي الأسبوع "


وهكذا فإن الأربعاء يكبر وتزداد أهميته كلما كبرنا فنحن ننتظره بفارغ الصبر بداية كل أسبوع ، منذ أيام الدراسة الأولى ثم طلبة في الجامعة وأخيرا موظفين ،بل مدراء ومسؤولين ووزراء ،فنحن العامة لا نزيد ولها بيوم الإجازة عن هؤلاء لهذا فقد صار عرفا لدى العمانيين تجنب مراجعة الدوائر الخدمية في هذا اليوم وخاصة في نصفه الأخير وإلا ستعرض نفسك لنظرة إمتعاض أنت في غني عنها

جميل أن يستبشر الناس بهذا اليوم ويستعدون لقضاء إجازة الأسبوع في فرح وسعادة وتفاؤل فالتشاؤم يكاد يكون سمة الأيام الأربعة التي سلفته ، وجميل أيضا أن تقدر جهات العمل العرف المتبع في النصف الأربعائي الأخير مدركة أن في الأيام الباقية متسع من الوقت لإتمام العمل دون تقصير وخاصة إذا أخذنا ببعض الدراسات التي تقول أن عدد ساعات العمل الفعلية للموظف العربي لا تزيد عن ساعتين ولهذا فليس من الخطأ أن نضيف ساعات الآربعاء على باقي الأسبوع

ومن خلال الضرب على هذا الوتر، عملت بعض الجهات على جذب جمهورها بشكل فعال فعلى سبيل المثال لا الحصر، يستقطب مركز خدمات تعليم اللغة الإنجليزية (ELS) الكثير من الطلبة نتيجة حصر جدول الدراسة بين أيام السبت والثلاثاء ،أما الأربعاء فهي للمواطن العماني وهو دون غيره من يقرر النشاط والعمل أو اللا عمل في هذا اليوم.


من هنا تتبين لنا أهمية إن لم تكن قدسية خاتمة الأسبوع الأمر الذي ندعوا معه إلى عدم التشدد في هذه القضية وترسيخها على شكل قانون ثابت كما بات يفكر البعض ،ولكن علينا ان نترك مجالا وفسحة بسيطة لمن إضطرته الظروف لأن يراجع في حاجته في مثل هذا الوقت وأن لا نصدر في حقه حكما مسبقا بقلة الذوق ، وعلى المراجع أن لايكون ثقيلا في التعامل متمسكا بقانون الخدمة المدنية الذي يؤكد على أن التوقيت الفعلي للإنتهاء من العمل هي الثانية في النصف ، فمراعاة العرف أمر مطلوب وله إيجابياته وقد تكون أنت الموظف وغيرك المراجع في الأسبوع المقبل. وعلينا ان لا نجعل من هذا الأمر دعوة إلى التملص من أعمالنا والركون إلى الكسل تحت شعار " يوم الأربعاء " فالعمل يظل مقدسا وفوق كل إعتبار وخاصة إذا ما قورن بسفرات " البلد " ورحلات " صلالة " التي تنتنتهي.!!!

وأربعائكم جميل ولا تنسوا أن تحيوا معي الدكتور إبراهيم ضوة الذي لآ أدري أين رمته الأقدار بعد الثورة المصرية.

الاثنين، 27 فبراير 2012

طلبة الماجستير!!! /منشور في الروية اليوم


إلتحقنا ببرنامج ماجستير الإدارة في إحدى الجامعات العمانية ، بدأنا الفصل الأول كحالة أي طالب جديد يسجل مادة ويضيف أخرى بعد إستشارة أحد الطلبة ثم يحذف هذه بعد مشورة آخر ثم يضيف تلك بعد إقتراح لثالث أن مدرس هذه المادة شحيح في الدرجات وهكذا ضم الجدول الدراسي بعد تكرار على قسم القبول والتسجيل مادتين للبعض وثلاثة للبعض الاخر.



أخذ الطلبة يسألون بإهتمام عن طريقة تدريس هذا الأستاذ أو بالأحرى طريقته في إعطاء الدرجات فيما تكاد تكون الأسئلة المطروحة عن ماهية المادة وأهميتها لطالب ماجستير غير موجودة!

بدأنا نتلقى المحاضرات ، ومن البديهي أن يختلف أسلوب هذا المحاضر عن الآخر ، ولكن هذا الأمر لم يرق لبعض الطلبة فأخذ يخبر الأستاذ بطريقة الأستاذ الآخر في التدريس । وبعد شد وجذب تبين لهم أن لكل دكتور أسلوبه الخاص ولا يمكن لآي طالب أن يلقنه طريقة تتوافق مع هواه !


في منتصف الفصل أخذت الواجبات والتكاليف المطلوبة من الطلبة تزداد شيئا فشيئا ، الأمر الذي وقف أمامه الطلبه بكل قوة ، حيث أن وقتهم لا يسعفهم بإنجاز كل ما يطلب منهم ، فهم – على الغالب – موظفين وليسوا متفرغين للدراسة بشكل تام ، ومن الصعب عليهم التوفيق بين عمل مضني طيلة يوم كامل ثم تكثيف في التقارير والبحوث لا يراعي إنشغالهم ووقتهم الضيق !

حدد موعد إختبار المنتصف ومنذ ساعة تحديدة حتى ما بعد الإنتهاء منه ولمدة أسبوعين ويزيد كان جل نقاش الطلبة عن الإختبار ،صعوبته وسهولته ، حجمه وشكله । فانصرف فكرهم من المادة التي يدرسونها إلى تجميع الدرجات وخاصة بعد أن وصل إلى مسامعهم أن النتائج تأتي بعض الأحيان معاكسة للتوقعات تماما!



راج مؤخرا أن الجامعة بصدد تطوير البرنامج بحيث يدرس الطالب المادة الأولى خلال الشهر الأول من الفصل وبعد أن يختبرها يدرس المادة الثانية وهكذا إلى أن ينهي الفصل وعلى الرغم من إيجابيات هذه الطريقة المأخوذة عن الجامعات الغربية والتي تمكن الطالب من التركيز وتتيح له مجالا للتفوق رفع البعض علم المعارضة إلا أن الجامعة أقرت العمل بالبرنامج وذلك لما فيه من صلحة الطالب .



وهكذا غلب علينا التذمر والتشاؤم والإحباط والرفض لكل شئ إلا مانراه وفق رؤانا الخاصة، فتجاهلنا أننا لا زلنا على مقاعد الدراسة وان الكثير مما نطرحه قابل إلى حد بعيد للتصحيح والتعديل إن لم يكن الإلغاء .
تزاحمت علينا الأفكار وكثرت علينا الآراء وصار البعض يخوفنا بالصعوبات ويقرب إلينا الفشل فتناسينا الهدف الرئيسي من الإلتحاق بهذا البرنامج وهو " أن نتخرج قادة إداريين على دراية تامة بالواقع الإداري العماني "



هذه مجرد ملاحظات قد أكون مصيبا فيها وقد أكون مخطئا ... فإن كان في بعضها شيئا من الصواب فعلينا أن نجعل من العزيمة والهمة والشغف والتركيز والنظرة التفاؤلية للمستقبل دوافعنا في الدراسة وليس من عيب ان نصحح من الأخطاء التي قد تعيق تفكيرنا وتقلل من تحصيلنا العلمي ।



ولا ننسى أخيرا أن نؤكد القول أنه بقدر ما يحتاج الطالب إلى بذل مزيد من الجهد للحصول على شهادة الدراسات العليا بقدر ما يحتاج أن يكون أستاذ المادة متميزا في التدريس منصفا في التقييم قادرا على إحتواء الطالب ممكنا إياه أن يكون محاورا ومناقشا وقائدا متميزا للمستقبل


وهذا دور يقع على عاتق الجامعة ...وأنا مطمئن إلى قيامها بهذا الدور خير القيام .

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

عيد الحب /منشور في الوطن سابقا

قرأت الأسبوعي الماضي إعلانا في إحدى المطبوعات الإعلانية التي توزع بالمجان ،يدعو هذا الإعلان القراء إلى المشاركة في عيد الحب ويحدد المكان والزمان المقررين لهذا الإحتفال الذي يصادف 14 من فبراير من كل عام في قاموس بعض الغربيين وليس كلهم .

لم يمثل هذا الخبر شيئا جديدا بالنسبة لي ،فقد كثر الحديث عنه في السنوات الأخيرة وبدأ الإحتفال به في مجتمعنا يكبر شيئا فشيئا ،ولكن الجديد في الموضوع والذي أثار إنتباهي هو الترويج لهذه الظاهرة الدخيلة عن طريق الإعلانات وكأنها من بديهيات المجتمع.

لقد بدأت نسبة كبيرة من فئة الشباب تتأثر بمثل هذه الأفكار الغريبة بدعوى التحضر والإنضمام إلى العالم المتقدم ، غير مدركة بان هذا التقليد الأعمى للآخرين لن يجلب عليها إلا إرتباكا في الثقافة والتفكير ،والأمر من هذا والمحزن أن أغلب هؤلاء لايعلمون عن عيد الحب هذا أو ( فالنتين داي ) كما يسمونه شيئا ،وإنما هم هكذا يحتفلون مع الناس ولا يكلفون أنفسهم حتى عناء السؤال لماذا يحتفلون؟

إن هذا الإحتفال الذي أصبح يتجلى بوضوح في بعض مدننا ،وصار الشباب يعدون له العدة من شراء وردة حمراء أو نموذج قلب تخترقه سهام البعد والفراق وغيرها من التعابير الخاويه التي لا تجلب نفعا إلا للتجار الذين يجنون منها حصيلة ممتازة في نهاية اليوم، مستهجن حتى في الثقافتين اليهودية و المسيحية التي يدين بها معظم الأوربيين والأمريكان وإن كان هناك من يحتفل به عندهم. بل إن هناك من يعارضها بشدة. فلماذا يتهافت عليه النشئ والشباب عندنا؟

إن هذا التهافت لم يأتي هكذا جزافا ،ولكنه أتى نتيجة للفراغ المتراكم الذي تعيشه هذه الفئة في ظل هذا الإنفتاح العالمي العظيم ،فهناك في شمال الكرة الأرضية ينبشون في التاريخ وفي بعض الاحيان يختلقونه ثم يصدرونه كإرث حضاري للذين لم يبخلوا على أبنائهم بشراء أفضل أطباق الإستقبال ولكنهم كانوا أبخل عليهم أشد البخل في تسليحهم بتاريخهم وثقافتهم التي سيتمكنون خلالهما من صد سفاسف الأمور وأحطها مما يأتي به الاخرون.

وفي حين أن الجامعات والمعاهد والكليات في العالم أجمع تعد منبع الثقافة والفكر والحارس الأقوى لمجابهة أشياء من هذا القبيل ،فإننا نلاحظ وللأسف الشديد أنها باتت عندنا الوعاء الأمثل للإحتفال بأعياد ومناسبات كهذه التي ذكرناها.

أعتقد أن علينا مراجعة أنفسنا على المستويات التربوية والاجتماعية والثقافية والإنتباه لمثل هذا الخروقات قبل أن تتفاقم وتغير فكر جيل بأكمله ،واجزم أن كل جيل قادر على تحمل مسؤوليته إذا وجد الذي سبقه قد قام بدوره في الاعتزاز بتاريخه الإسلامي والقومي والوطني وإرثه الحضاري الأصيل.

الأربعاء، 1 فبراير 2012

وصفحة مختصرة للتغيير الإيجابي

وصفة مختصر للتغيير الإيجابي لعمرو خالد
قرات مقال الكاتب عبدالله العمادي عن التغيير والذي ارفق لنا فيه مقطع يوتيوب لعمرو خالد يذكر فيه 16 ميزة للتغيير الإيجابي وقد قمت بتفريغها على شكل نقاط
إختر 10 من الاتي لكي تحقق النجاح:
1- إقرأ كل أسبوع كتاب او كتابين
2- إقرأ كل يوم جريدة هادفة
3- إشترك في مجلة شهرية
4- سافر واكتشف العالم
5- تعلم حرفة على يد صنائعي حتى وإن كنت غنيا
6- زور معالم وآثار ومتاحف بلدك بصحبة خبير
7- صاحب إنسان ناجح أو ذا خبرة ولو بحمل شنطته
8- شاهد قناة ديسكفري
9- شاهد الأخبار يوميا
10- إبحث عن تاريخ عائلتك
11- إكتب قصة أو شعر او مذكرات
12- إلعب الشطرنج
13- قم بزيارة مكتبه عامة
14- أدخل على المواقع الثقافية في الانترنت
15- إشتغل في في فترة الصيف
16- تعلم كل 3 أشهر رياضة جديدة