من أنا

صورتي
صلالة, محافظة ظفار, Oman
قال تعالى"وجعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" صدق الله العظيم.سورة البقرة 143

الأربعاء، 29 فبراير 2012

الأربعاء الجميل


لا زلت أذكر عبارة الدكتور إبراهيم ضوة في جامعة السلطان قابوس عام 98 عندما أراد أن يحدد إختبار مادة اللغة العربية يوم الأربعاء ، فصاح الطلبة ، لالالا ، معللين معارضتهم بأنهم سيتوجهون ذلك اليوم إلى " البلد" ولا يمكنهم الإستذكار في الليلة التي تسبق ذهابهم إلى مناطقهم فهي مخصصة لحزم الأمتعة وأشياء أخرى غير الدراسة ، فصاح الدكتور بين الغاضب والضاحك "ده يوم الأربعاء عندكوا إنتوا العمانيين حاجة تانية ، هو مش يوم زي بائي الأسبوع "


وهكذا فإن الأربعاء يكبر وتزداد أهميته كلما كبرنا فنحن ننتظره بفارغ الصبر بداية كل أسبوع ، منذ أيام الدراسة الأولى ثم طلبة في الجامعة وأخيرا موظفين ،بل مدراء ومسؤولين ووزراء ،فنحن العامة لا نزيد ولها بيوم الإجازة عن هؤلاء لهذا فقد صار عرفا لدى العمانيين تجنب مراجعة الدوائر الخدمية في هذا اليوم وخاصة في نصفه الأخير وإلا ستعرض نفسك لنظرة إمتعاض أنت في غني عنها

جميل أن يستبشر الناس بهذا اليوم ويستعدون لقضاء إجازة الأسبوع في فرح وسعادة وتفاؤل فالتشاؤم يكاد يكون سمة الأيام الأربعة التي سلفته ، وجميل أيضا أن تقدر جهات العمل العرف المتبع في النصف الأربعائي الأخير مدركة أن في الأيام الباقية متسع من الوقت لإتمام العمل دون تقصير وخاصة إذا أخذنا ببعض الدراسات التي تقول أن عدد ساعات العمل الفعلية للموظف العربي لا تزيد عن ساعتين ولهذا فليس من الخطأ أن نضيف ساعات الآربعاء على باقي الأسبوع

ومن خلال الضرب على هذا الوتر، عملت بعض الجهات على جذب جمهورها بشكل فعال فعلى سبيل المثال لا الحصر، يستقطب مركز خدمات تعليم اللغة الإنجليزية (ELS) الكثير من الطلبة نتيجة حصر جدول الدراسة بين أيام السبت والثلاثاء ،أما الأربعاء فهي للمواطن العماني وهو دون غيره من يقرر النشاط والعمل أو اللا عمل في هذا اليوم.


من هنا تتبين لنا أهمية إن لم تكن قدسية خاتمة الأسبوع الأمر الذي ندعوا معه إلى عدم التشدد في هذه القضية وترسيخها على شكل قانون ثابت كما بات يفكر البعض ،ولكن علينا ان نترك مجالا وفسحة بسيطة لمن إضطرته الظروف لأن يراجع في حاجته في مثل هذا الوقت وأن لا نصدر في حقه حكما مسبقا بقلة الذوق ، وعلى المراجع أن لايكون ثقيلا في التعامل متمسكا بقانون الخدمة المدنية الذي يؤكد على أن التوقيت الفعلي للإنتهاء من العمل هي الثانية في النصف ، فمراعاة العرف أمر مطلوب وله إيجابياته وقد تكون أنت الموظف وغيرك المراجع في الأسبوع المقبل. وعلينا ان لا نجعل من هذا الأمر دعوة إلى التملص من أعمالنا والركون إلى الكسل تحت شعار " يوم الأربعاء " فالعمل يظل مقدسا وفوق كل إعتبار وخاصة إذا ما قورن بسفرات " البلد " ورحلات " صلالة " التي تنتنتهي.!!!

وأربعائكم جميل ولا تنسوا أن تحيوا معي الدكتور إبراهيم ضوة الذي لآ أدري أين رمته الأقدار بعد الثورة المصرية.

الاثنين، 27 فبراير 2012

طلبة الماجستير!!! /منشور في الروية اليوم


إلتحقنا ببرنامج ماجستير الإدارة في إحدى الجامعات العمانية ، بدأنا الفصل الأول كحالة أي طالب جديد يسجل مادة ويضيف أخرى بعد إستشارة أحد الطلبة ثم يحذف هذه بعد مشورة آخر ثم يضيف تلك بعد إقتراح لثالث أن مدرس هذه المادة شحيح في الدرجات وهكذا ضم الجدول الدراسي بعد تكرار على قسم القبول والتسجيل مادتين للبعض وثلاثة للبعض الاخر.



أخذ الطلبة يسألون بإهتمام عن طريقة تدريس هذا الأستاذ أو بالأحرى طريقته في إعطاء الدرجات فيما تكاد تكون الأسئلة المطروحة عن ماهية المادة وأهميتها لطالب ماجستير غير موجودة!

بدأنا نتلقى المحاضرات ، ومن البديهي أن يختلف أسلوب هذا المحاضر عن الآخر ، ولكن هذا الأمر لم يرق لبعض الطلبة فأخذ يخبر الأستاذ بطريقة الأستاذ الآخر في التدريس । وبعد شد وجذب تبين لهم أن لكل دكتور أسلوبه الخاص ولا يمكن لآي طالب أن يلقنه طريقة تتوافق مع هواه !


في منتصف الفصل أخذت الواجبات والتكاليف المطلوبة من الطلبة تزداد شيئا فشيئا ، الأمر الذي وقف أمامه الطلبه بكل قوة ، حيث أن وقتهم لا يسعفهم بإنجاز كل ما يطلب منهم ، فهم – على الغالب – موظفين وليسوا متفرغين للدراسة بشكل تام ، ومن الصعب عليهم التوفيق بين عمل مضني طيلة يوم كامل ثم تكثيف في التقارير والبحوث لا يراعي إنشغالهم ووقتهم الضيق !

حدد موعد إختبار المنتصف ومنذ ساعة تحديدة حتى ما بعد الإنتهاء منه ولمدة أسبوعين ويزيد كان جل نقاش الطلبة عن الإختبار ،صعوبته وسهولته ، حجمه وشكله । فانصرف فكرهم من المادة التي يدرسونها إلى تجميع الدرجات وخاصة بعد أن وصل إلى مسامعهم أن النتائج تأتي بعض الأحيان معاكسة للتوقعات تماما!



راج مؤخرا أن الجامعة بصدد تطوير البرنامج بحيث يدرس الطالب المادة الأولى خلال الشهر الأول من الفصل وبعد أن يختبرها يدرس المادة الثانية وهكذا إلى أن ينهي الفصل وعلى الرغم من إيجابيات هذه الطريقة المأخوذة عن الجامعات الغربية والتي تمكن الطالب من التركيز وتتيح له مجالا للتفوق رفع البعض علم المعارضة إلا أن الجامعة أقرت العمل بالبرنامج وذلك لما فيه من صلحة الطالب .



وهكذا غلب علينا التذمر والتشاؤم والإحباط والرفض لكل شئ إلا مانراه وفق رؤانا الخاصة، فتجاهلنا أننا لا زلنا على مقاعد الدراسة وان الكثير مما نطرحه قابل إلى حد بعيد للتصحيح والتعديل إن لم يكن الإلغاء .
تزاحمت علينا الأفكار وكثرت علينا الآراء وصار البعض يخوفنا بالصعوبات ويقرب إلينا الفشل فتناسينا الهدف الرئيسي من الإلتحاق بهذا البرنامج وهو " أن نتخرج قادة إداريين على دراية تامة بالواقع الإداري العماني "



هذه مجرد ملاحظات قد أكون مصيبا فيها وقد أكون مخطئا ... فإن كان في بعضها شيئا من الصواب فعلينا أن نجعل من العزيمة والهمة والشغف والتركيز والنظرة التفاؤلية للمستقبل دوافعنا في الدراسة وليس من عيب ان نصحح من الأخطاء التي قد تعيق تفكيرنا وتقلل من تحصيلنا العلمي ।



ولا ننسى أخيرا أن نؤكد القول أنه بقدر ما يحتاج الطالب إلى بذل مزيد من الجهد للحصول على شهادة الدراسات العليا بقدر ما يحتاج أن يكون أستاذ المادة متميزا في التدريس منصفا في التقييم قادرا على إحتواء الطالب ممكنا إياه أن يكون محاورا ومناقشا وقائدا متميزا للمستقبل


وهذا دور يقع على عاتق الجامعة ...وأنا مطمئن إلى قيامها بهذا الدور خير القيام .

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

عيد الحب /منشور في الوطن سابقا

قرأت الأسبوعي الماضي إعلانا في إحدى المطبوعات الإعلانية التي توزع بالمجان ،يدعو هذا الإعلان القراء إلى المشاركة في عيد الحب ويحدد المكان والزمان المقررين لهذا الإحتفال الذي يصادف 14 من فبراير من كل عام في قاموس بعض الغربيين وليس كلهم .

لم يمثل هذا الخبر شيئا جديدا بالنسبة لي ،فقد كثر الحديث عنه في السنوات الأخيرة وبدأ الإحتفال به في مجتمعنا يكبر شيئا فشيئا ،ولكن الجديد في الموضوع والذي أثار إنتباهي هو الترويج لهذه الظاهرة الدخيلة عن طريق الإعلانات وكأنها من بديهيات المجتمع.

لقد بدأت نسبة كبيرة من فئة الشباب تتأثر بمثل هذه الأفكار الغريبة بدعوى التحضر والإنضمام إلى العالم المتقدم ، غير مدركة بان هذا التقليد الأعمى للآخرين لن يجلب عليها إلا إرتباكا في الثقافة والتفكير ،والأمر من هذا والمحزن أن أغلب هؤلاء لايعلمون عن عيد الحب هذا أو ( فالنتين داي ) كما يسمونه شيئا ،وإنما هم هكذا يحتفلون مع الناس ولا يكلفون أنفسهم حتى عناء السؤال لماذا يحتفلون؟

إن هذا الإحتفال الذي أصبح يتجلى بوضوح في بعض مدننا ،وصار الشباب يعدون له العدة من شراء وردة حمراء أو نموذج قلب تخترقه سهام البعد والفراق وغيرها من التعابير الخاويه التي لا تجلب نفعا إلا للتجار الذين يجنون منها حصيلة ممتازة في نهاية اليوم، مستهجن حتى في الثقافتين اليهودية و المسيحية التي يدين بها معظم الأوربيين والأمريكان وإن كان هناك من يحتفل به عندهم. بل إن هناك من يعارضها بشدة. فلماذا يتهافت عليه النشئ والشباب عندنا؟

إن هذا التهافت لم يأتي هكذا جزافا ،ولكنه أتى نتيجة للفراغ المتراكم الذي تعيشه هذه الفئة في ظل هذا الإنفتاح العالمي العظيم ،فهناك في شمال الكرة الأرضية ينبشون في التاريخ وفي بعض الاحيان يختلقونه ثم يصدرونه كإرث حضاري للذين لم يبخلوا على أبنائهم بشراء أفضل أطباق الإستقبال ولكنهم كانوا أبخل عليهم أشد البخل في تسليحهم بتاريخهم وثقافتهم التي سيتمكنون خلالهما من صد سفاسف الأمور وأحطها مما يأتي به الاخرون.

وفي حين أن الجامعات والمعاهد والكليات في العالم أجمع تعد منبع الثقافة والفكر والحارس الأقوى لمجابهة أشياء من هذا القبيل ،فإننا نلاحظ وللأسف الشديد أنها باتت عندنا الوعاء الأمثل للإحتفال بأعياد ومناسبات كهذه التي ذكرناها.

أعتقد أن علينا مراجعة أنفسنا على المستويات التربوية والاجتماعية والثقافية والإنتباه لمثل هذا الخروقات قبل أن تتفاقم وتغير فكر جيل بأكمله ،واجزم أن كل جيل قادر على تحمل مسؤوليته إذا وجد الذي سبقه قد قام بدوره في الاعتزاز بتاريخه الإسلامي والقومي والوطني وإرثه الحضاري الأصيل.

الأربعاء، 1 فبراير 2012

وصفحة مختصرة للتغيير الإيجابي

وصفة مختصر للتغيير الإيجابي لعمرو خالد
قرات مقال الكاتب عبدالله العمادي عن التغيير والذي ارفق لنا فيه مقطع يوتيوب لعمرو خالد يذكر فيه 16 ميزة للتغيير الإيجابي وقد قمت بتفريغها على شكل نقاط
إختر 10 من الاتي لكي تحقق النجاح:
1- إقرأ كل أسبوع كتاب او كتابين
2- إقرأ كل يوم جريدة هادفة
3- إشترك في مجلة شهرية
4- سافر واكتشف العالم
5- تعلم حرفة على يد صنائعي حتى وإن كنت غنيا
6- زور معالم وآثار ومتاحف بلدك بصحبة خبير
7- صاحب إنسان ناجح أو ذا خبرة ولو بحمل شنطته
8- شاهد قناة ديسكفري
9- شاهد الأخبار يوميا
10- إبحث عن تاريخ عائلتك
11- إكتب قصة أو شعر او مذكرات
12- إلعب الشطرنج
13- قم بزيارة مكتبه عامة
14- أدخل على المواقع الثقافية في الانترنت
15- إشتغل في في فترة الصيف
16- تعلم كل 3 أشهر رياضة جديدة

الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

تقييم مسيرة التعليم

منشور في جريدة الروية أمس الثلاثاء
في خطابه الأخير في مجلس عمان يوم الإثنين 31 أكتوبر 2011 م. أشار جلالة السلطان إلى ضرورة مراجعة مسيرة التعليم قائلا "ولما كان التعليم هو الركيزة الأساسية للتقدم والتطور ولإيجاد جيل يتحلى بالوعي والمسؤولية ويتمتع بالخبرة والمهارة ويتطلع الى مستوى معرفي أرقى وأرفع فأنه لابد من إجراء تقييم شامل للمسيرة التعليمية من أجل تحقيق تلك التطلعات والاستفادة من فرص العمل المتاحة في القطاعين العام والخاص " .
وليس الإهتمام بالتعليم بالشيئ الجديد في السلطنة ، بل إنه نهج واضح منذ بداية النهضة المباركة ولازالت مقولة صاحب الجلالة الشهيرة " المهم هو التعليم ولو تحت ظل شجرة " راسخة في ذهن كل عماني ، حيث تشكل هذه العبارة الركيزة الأساسية للعملية التعليمية في السلطنة وهي الإصرار على التعليم مهما كانت الظروف و التحديات .
ومن خلال هذا السياسة التي وضعت التعليم في سلم الأولويات فقد إجتازت الدولة مسألة التعليم في العراء وتحت ظلال الشجر في سنوات قليلة جدا وأنشئت المدارس وتضاعفت أعداد الطلبة عشرات ، بل مئات المرات في كافة ربوع السلطنة وقد بلغ عدد المدارس بحسب كتاب عمان 2010/2011 (1044 ) مدرسة وبلغ عدد الطلبة ( 543300 ) فيما وصل أعداد المعلمين والمعلمات إلى (44890) .
ونال التعليم الجامعي حظه من الاهتمام بإنشاء جامعة السلطان قابوس كأول صرح للتعليم العالي في السلطنة ثم تلاها إنشاء كليات التربية والكليات التقنية والجامعات الخاصة والمعاهد المهنية التخصصية وغيرها بالتدرج وفق معطيات الواقع وحاجة المجتمع .
وبمراجعة بسيطة للوضع التعليمي خلال نجد أن تسعينيات القرن الماضي قد شكلت التحدي الأكبر للحكومة في قضية التعليم ، حيث إزدادت أعداد مخرجات الثانوية العامة وبنسب متفوقة جدا فيما قلت مقاعد الكليات والجامعات والبعثات الداخلية والخارجية . وقد أدى هذا الشح في فرص التعليم الجامعي إلى زيادة نسبة حملة الشهادات الثانوية فبرزت ظاهرة البحث عن عمل على السطح وظهرت بالتالي فكرة التعمين التي بالغ فيها البعض وحملها ما لا تحتمل وذلك بطرحها كحلا بديلا لمن لم تحالفه فرصة الالتحاق بالجامعة وهم الغالبية وتوظيفهم في الوظائف الدنيا بالشركات فكانت النتيجة وجود شريحة كبيرة من فئة الشباب الغير مؤهلين والغير منتجين بشكل مهني .
وكتوجه يتماشى مع النمو المعرفي العالمي إنتهجت الجامعات والكليات التدريس باللغة الانجليزية وهو ما خلق فجوة كبيرة وصعوبة بالغة في إلاستيعاب لكثير من الطلبة وذلك بسبب قلة الاهتمام بهذه اللغة في كل مراحل المدرسة السابقة .
ثم أتى التعليم الأساسي الذي سبب جدلا كبيرا حيث زادت فيه ساعات الدراسة إلي 8 ساعات دون فائدة تذكر فبدلا من أن يأتي الطالب وقد أنجز كل متطلبات الدراسة في الصف كما هو مفترض من تطبيق هذا النظام يأتي مثقلا بحقيبته ومهموما بطلبات المدرسة الشكلية وشبه فارغ من التحصيل العلمي .
و نتيجة لقلة الإهتمام باللغة العربية ينهي الطالب الدبلوم العام وهو لا يكاد يجيد القراءة والكتابة ناهيك عن تحويل التربية الإسلامية التي هي عقيدة المجتمع العماني الى مادة غير أساسية في الصفين الحادي والثاني عشر تسمى ثقافة إسلامية بالإضافة الى ضعف الاهتمام باللغة الانجليزية و الرياضيات وقد أدى هذا الى ولادة فكرة صعوبات التعلم التي باتت تضم غالبية الطلبة في معظم المدارس !.
المتفوقين بحسب - ما علمت - في التعليم الأساسي قلة قليلة من 2-3 في الصف والبقية الباقية في مستوى متدن جدا فيما لا وجود للطالب المتوسط الذي يمكنه اللحاق بالركب اذا تهأيت له الظروف وبما أنه لا يتم العمل بقانون السقوط فإن كثيرا من الطلبة ينجحون وينهون الثانوية وهم أنصاف متعلمين إن لم يكن أقل ! .
وقضية أخرى هي قضية التقفيز لطلبة الابتدائية الذين فاق سنهم الالتحاق بالصف الأول لأسباب معينة حيث يتم ترفيعم الى الصف الثاني مباشرة او الثالث اذا كان سنه يسمح في حين أنه لم يخط حرفا واحدا منذ أن ولدته أمه ولا أدري وفق أية نظرية يتم تطبيق هذا النموذج التعليمي .
أما الغيابات فحدث ولا حرج سواء كانت من جانب الطلبة أم من جانب معلميهم وكل يشكي ظروفه ويحمل من هو أعلى منه المسؤولية في فشله فالطالب يحمل المدرس إخفاقاته وهذا يحمل المدير ضعف أدائه وهكذا الى أن تصل الوزير فالوزارة ومن ثم نظام التعليم في البلد . فهل النظام التكاملي الذي طرح مؤخرا سيعمل على حل شيئا من هذه ( المشاكل ؟!!!).
كل هذا القصور في التأسيس للمرحلة الجامعية سيؤثر عليها بلا شك ، فالطالب المتفوق والملم سيتمكن من إختيار التخصص المناسب وسيبدع فيه ولكن السؤال المطروح هو كم طالبا متفوقا ومهيأ لهذه المهمة .؟! وبطبيعة الحال ستكون الإجابة أن الطلبة المتفوقين قليلون جدا بالنسبة للاخرين وهم الأكثرية ، فما مصير هؤلاء ؟ إما الإكتفاء بالثانوية مع كم قليل من المعرفة وإما الصراع لإنهاء المرحلة الجامعية بشق النفس وصعوبة بالغة وقليل من الإبداع على طريقة " تدفيش كما يقال " للحصول على "الشهادة؛ الكرتون " ثم الركون عليها في أية وظيفة تجود بها الدولة .
من هنا جاء في الخطاب السامي أهمية وضرورة المراجعة والتقييم للمسيرة التعليمية والوقوف عليها من مختلف الجوانب التربوية والعلمية والثقافية والفنية وكل ما من شأنه تعزيز قدرات وإمكانات الطلبة وتهيئة التخصصات المناسبة ذات الإرتباط الوثيق بالواقع الذي نعيشه على كافة المستويات الإجتماعية والإقتصادية وغيرها.
لقد بارك التربويون ماجاء في كلمة السلطان و ثمنوا حرص جلالته واهتمامه بالتعليم وعبروا عن شكرهم في الصحف والمجلات ووسائل الإعلام المختلفه ولكننا لسنا بحاجة الى عبارات شكر وامتنان بقدر مانحن بحاجة إلى قرارت عاجلة في الإهتمام بالتربية الإسلامية واللغة العربية ووضعمها على رأس واولويات وزارة التربية والبحث عن المشاكل الحقيقة التي يعاني منها المعلم في المدراس وإيجاد الحلول العمليه والمنطقية لها ثم إلى إعادة النظر والمراجعة الواقعية والصريحة للتعليم الجامعي على النحو التالي :
أولا : اللغة الإنجليزية ، إذا قررنا الإستمرار على هذا النمط الذي يرى البعض بضرورته تواكبا مع العصر علينا إتخاذ القرارت اللازمة بزيادة تكثيف مواد وساعات تدريس اللغة الانجليزية في كافة المراحل التعليمية بحيث يأتي الطالب إلى الجامعة وقد تحصل على قدر عال من هذه اللغة تمكنه من دراسة تخصصه الجامعي بأريحية تامة وبتعمق يناسب هذه المرحلة ولانجعلها كعائق أو كصد أولي يقضي فيه الطالب سنه أو سنتين قبل أن يلتحق بالدراسه الفعليه . وإلا فعلينا الإكتفاء باللغة العربية وفتح المجال لها في جامعاتنا وكلياتنا وبالتالي كسر جدار إختبار اللغة الإنجليزية " التوفل والأيلتس " الذي حال دون تحقيق الالاف طموحاتهم وهم معذورون لأنهم غير مهييئن لهكذا إختبار طيلة حياتهم الدراسية إنما يطلب منهم فجأة دون أية مقدمات .
ثانيا: علينا الاستمرار في زيادة المقاعد الجامعية داخليا وخارجيا في كافة التخصصات وفتح الفرص لمن لديه الرغبة الحقيقة في مواصلة مشواره التعليمية لأن الاستثمار في التعليم يعتبر من أهم وأفضل أنواع الاستثمارات في عصرنا الحالي
ثالثا :لا بد من توسعة مدارك الطالب بشكل أعمق مما هو عليه الان في الجامعات والكليات الحكومية وأن يعتنى بالبحوث المنهجية والمشاريع العلمية الخاصغة للتجارب والقياس والتي من شأنها إنتاج علم حقيقي يساهم في تغيير الواقع الذي نعيشه وكفانا بالله عليكم من " بحوث القص واللصق " التي لاتساوي قيمة الورق المطبوعة عليه ، وأصنعوا من طلابنا باحثين ومفكرين ومخترعين حقيقيين وليس الأمر بالمستحيل.
رابعا؛ التعليم في الجامعات الخاصة والكليات التقنية بحاجة الى ضبط و جديه أكثر فيما تنتظر كليات العلوم التطبيقية الإستقرار في التخصصات التي تدرس بدلا من التخبط المستمر في " مط وتعديل وتصغير وتكبير وحذف وإضافة المساقات والبرامج كل بداية فصل" . خامسا : دراسة الطب . على الرغم من أننا قطعا شوطا كبيرا في التخصصات التقنية والتكنولوجية وسيتوج هذا الاهتمام بجامعة " العلوم والتكنولوجيا "التي أعلن عنها مؤخرا إلا كأننا تناسينا تخصص الطب هذا التخصص الذي يعاني من نقص عالمي ، فعلى الرغم من أننا نعاني في السلطنة من قلة الكادر الطبي لازلنا نتجاهل تفاقم هذه المشكله ولم نأتي حتى هذه اللحظة على البرامج المناسبة لجذب أكبر عدد من الطلبه لهذا التخصص ولكننا نصر على تطبيق أصعب الشروط على طلبة الطب رغم أن البروفيسور الذي يدرسهم والطبيب الذي يعالجنا قد لا يكون حقق تلك النسبة الخيالية التي حققها أبنائنا كي يلتحق بالطب إنما كانت لديه رغبة عارمة في دراسة الطب وهيئت له الظروف والبرامج المناسبه وتمت مراقبته وتشجيعه منذ أيام الدراسه فأصبح بالتالي طبيبا مرموقا يشار له بالبنان يحب مهنته ويتفانى في أداءها فيبدع ويكتشف ويطور من ذاته ويساهم في خدمة مجتمعه بعكس طبيبنا الذي يسارع لتقديم استقالته أو الانتقال الى العمل الاداري لكثرة ما عانا من صعوبات على مقاعد الدراسة وقلة تقدير وتحفيز على رأس مهنته .هذا والحديث يطول وهو ذو شجون ولكننا متفائلون جدا . متفائلون جدا ، فالقيادة أكدت على المزيد من الاهتمام وأعطت الضوء الأخضر وليس على المختصين إلا التحرك كل في مجاله شريطة أن يقترن هذا التحرك بالصدق والأمانة وحب الوطن

الاثنين، 14 نوفمبر 2011

الإستثمار في رأس المال البشري

(1)

منشور في الرؤية اليوم
تابعنا جميعا صباح الإثنين 31 أكتوبر 2011 خطاب صاحب الجلالة في إفتتاح الدورة الخامسة لمجلس عمان في حصن الشموخ بولاية منح حيث يمكننا القول أن الخطاب كان حكيما ومتزنا ووافيا بكل ما تحمله هذه الكلمات من معنى ، وذلك لأنه إشتمل على كل القضايا الإستراتيجية التي تهم الوطن والمواطن والتي من شأنها المحافظة على دعم عجلة التنمية وإستمرار بناء دولة المؤسسات والقانون .
وفي هذا الإطار سنتحدث عن " الإستثمار في رأس المال البشري" الذي أشار إليه جلالته قائلا " إن الإنسان هو حجر الزاوية في كل بناء تنموي وهو قطب الرحى الذي تدور حوله كل أنواع التنمية وأن غايتها جميعا هي إسعاده وتوفير أسباب العيش الكريم له وضمان أمنه وسلامته وان الحكومة سعت جاهدة إلى توفر فرص التعليم والتدريب والتأهيل والتوظيف وان المرحلة القادمة ستشهد اهتماما اكبر ورعاية أوفر تهيئ مزيدا من الفرص للشباب من أجل تعزيز مكتسباته في العلم والمعرفة وتقوية ملكاته في الإبداع والإنتاج وزيادة مشاركته في مسيرة التنمية الشاملة ".

كما أشار جلالته إلى "عقد العزم على استكمال بنيان الدولة العصرية القائمة على أسس متينة تضمن لها استمرار تنمية الموارد الطبيعية والبشرية ونشر العلم والثقافة والمعرفة وتوفير الأمن والاستقرار وتوطيد قواعد العمل المؤسسي مما يؤدي بعون الله الى مزيد من النماء والرخاء والعيش الكريم لكل المواطنين " .
(2)
إن الحديث عن الإهتمام بالمورد البشري واضح وصريح في خطاب صاحب الجلالة ، وهو أمر لم يأتي هكذا من فراغ بل جاء ترجمة وفهما للواقع وإدراكا لأهمية هذه القضية المحورية التي باتت تقاس عليها نجاحات الأمم والشعوب المتقدمة حيث أخذت الإدارة الحديثة تؤكد على أن العنصر البشري هو المورد الأهم في بناء الدول وان الموارد المالية وغيرها تأتي ثانيا بعد الإنسان الذي طالما أشار إليه جلالته في كثير من خطاباته بأن " الإنسان هو اداة التنمية وغايتها".
(3)
ليس بخاف على أحد الاهتمام الذي أولته الحكومة مؤخرا للتعليم الجامعي من خلال السماح بإنشاء الجامعات الخاصة ودعمها ماليا وإداريا ، ثم منح كل جامعة على حده مبلغ 17 مليون ريال عماني من أموال السلطان الخاصة .
وما من شك أن تخصيص مبلغ مائة مليون ريال عماني لتنمية الموراد البشرية للخطة الخمسية الحالية والتي بدأ العمل بها من خلال الاعلانات الصادرة مؤخرا في الصحف للمنافسة على 150 بعثة ماجستير و50 للدكتوراة في مختلف التخصصات للدراسة في أفضل الجامعات الأوربية والأمريكية دليل على النظرة الثاقبة للحكومة في هذا الجانب . و تشكل الاستجابة الأخيرة بزيادة نسبة المقبولين في الجامعات عام 2011 إضافة جيدة إلى رصيد الحكومة في التنمية البشرية .

لقد أثبت رواد نظرية " الإستثمار في رأس المال البشري" نجاح نظريتهم وأن التركيز على الموارد المالية والمادية كالمصانع والمعدات والآلات دون الإنسان أمر يشوبه الكثير من القصور ولهذا فقد قلبوا المعادلة من خلال الدراسات والبحوث العلمية الأمر الذي أدى إلى حدوث تحولات كبرى في الفكر الإداري المعاصر .
ولعل من أشهر هولاء عالم الإقتصاد الأمريكي "شولتز"1902 -1998 م الذي ركز إهتمامه على عملية التعليم باعتبارها استثمار لازما لتنمية الموارد البشرية، وبأنها شكل من أشكال رأس المال. ومن ثم أطلق على التعليم اسم رأس المال البشري طالما أنه يصبح جزءا من الفرد الذي يتلقاه.
(4)
و بيكر الذي نشر كتابه "رأس المال البشري" سنة 1964، و قام بدراسة الأنشطة المؤثرة في الدخل المادي وغير المادي من خلال زيادة الموارد في رأس المال البشري، حيث بدأ الاهتمام بدراسة الأشكال المختلفة للاستثمار البشري، من تعليم، وهجرة ورعاية صحية مع تركيز محور أبحاثه بصفة خاصة على التدريب
(5)
مما سبق يمكننا القول أن الدولة قد أخذت على عاتقها الاستمرار في تنمية الموارد البشرية بكل طاقاتها وفتحت كافة السبل لمختلف المؤسسات للاستفادة من هذا التوجه ، من هنا فإنه يتوجب على الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة أن تتحمل مسؤولياتها في قضية تنمية الموارد .ودفع أبناءها في أفضل التخصصات وأن تتجاوز التعقيد والإعذار الواهية في الحد من طموحات الراغبين في تكملة دراساتهم وذلك لأن هذا الأمر يصب أولا وأخيرا في مصلحة الوطن.

كما يتوجب على الجامعات والكليات العلمية التركيز على التخصصات الدقيقة ذات العلاقة بالواقع العملي وأن تهتم بجودة التعليم ورفع كفاءة مخرجاتها بحيث تكون مؤهلة للانخراط في سوق العمل بكل ثقة وجدارة لتساهم في استكمال بناءالدولة العصرية التي وضع لبناتها سلطان البلاد.

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2011

سالم الكثيري: الطيران العماني

سالم الكثيري: الطيران العماني: منشور في الرؤية 31/10/2011 يفتخر الطيران العماني بأنه اول طيران في العالم يقدم خدمة الاتصالات المتنقلة والانترنت والتلفزيون .وقد قرأنا قبل ...