من أنا

صورتي
صلالة, محافظة ظفار, Oman
قال تعالى"وجعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" صدق الله العظيم.سورة البقرة 143

الأربعاء، 30 مارس 2011

ما هكذا تبنى الأمم!

إن من يهدف لبناء أمة صالحة يقضى فيها على الغش والفساد وتقدس فيها حرية الكلمة لابد و أن يقبل بالاخر ويستمع إليه .ولعل مسألة حرية التعبير والرأي والرأي الاخر من أهم المطالب التي برزت في الإعتصامات مؤخرا. ولكنني لاحظت أن الكثير من أولائك الذين يدعون إلى محاربة الفساد ،وجدتهم يتشددون في طرح وجهات نظرهم إلى أقصى نقطة في الشط . فعلى مسرح الإعتصام في صلالة رأيت بأم عيني طرد أشخاص من على المنصة لأنهم يتحدثون بوجهات نظر غير تلك التي ينادى بها المعتصمون، متناسين أن من أهم بنود العريضة التي يرفعونها هو حق التعبير. ومن خلال مشاركاتي على الفيس بوك وغيرها من المنتديات الإلكترونية العمانية وجدت الذين يدعون الى عدم المساس بالمعتصمين يوجهون نقدا لاذعا للجهات الأمنية التي تقوم بدورها في حماية الممتلكات والحد من التخريب الذي جرى في صحار الأيام الماضية في حين يتشدد الذين يطالبون بمحاسبة المخربين إلى حد المطالبة بتطبيق أقصى العقوبات وعدم الرحمة أو الشفقة بهم. أعتقد أن مثل هذا التوجه لن يساعد في بناء بلدنا الذي هو بحاجة إلينا في هذه اللحظة الفارقة من تاريخه، ولهذا على من يؤيد إستمرار الإعتصامات أن يؤكد على سلميتها وعدم العبث بممتلكات الدولة والمواطن وعليه أن يتمتع بروح الأناة والصبر . وعلى من يرى بضرورة إنهاء الإعتصامات أن لا يتجاهل أن بعض المطالب لم تتحقق بعد ومن حق هولاء الإستمرار إلى أن يأتيهم رد بتحقيق مطالبهم أو وعود رسمية بالعمل على تنفيذها . إذن لكي نصل إلى نتيجة مرضية لابد علينا من البحث عن نقطة إلتقاء ... التطرف مرفوض ولن يجدي نفعا أو يبني وطنا .... ألم تلاحظوا أن السبب الذي أدى إلى إعتصام العمانيين دون غيرهم من الخليجيين هو التطرف الذي غيب المواطن وحرمه الكثير من حقوقه طيلة الأعوام الماضية. إذن حق الإعتصام مشروع ويكفله القانون .... ولقوات الأمن كل الحق بل من واجبها الإمساك بالمخربين وحماية الوطن وعلى الكتاب الإلتقاء في نقطة وسط ، لا إتخاذ الإقصاء كنهج لتحقيق الأهداف.

الثلاثاء، 29 مارس 2011

كيف تساهم في التغيير

رغم التغيير الذي حصل ونشهده حاليا على أرض السلطنة إلا أن البعض لايزال يعيش في عقلية الماضي مقللا من شأن ذاته في المساهمة في هذا التغيير مثقلا باحباطاته التي عانى منها كثيرا عندما كان صنع القرار وحدويا من جانب الحكومة فقط. ولكن علينا أن نعي أننا نعيش على أعتاب مرحلة جديدة وأن بامكانية الكل المشاركة فيها بجدارة وأحقية فالأمر بعد 25 فبراير 2011 م . قد تغير. في تعليق للدكتور على العمري مؤسس جامعة مكة المكرمة المفتوحة وصاحب قناة فورشباب يذكر أن التغيير يحتاج إلى عوامل ، فمثلا عندما إجتمع المسلمون في يوم الفتح العظيم تعهدوا أن ألا يصلي بهم إماما إلا من لم تفته صلاة الفجر في جماعة منذ أن بلغ،وعلى الرغم من كثرة العلماء والمشايخ والجند الصالحين لم يتقدم لهذه المهمة أحد ويفي بشرط المحافظة على صلاة الفجرفي جماعة منذ البلوغ فيؤم جموع المصلين إلامحمد الفاتح . وبقرائتي لتاريخ هذا الشاب وجدته قد حفظ القرآن، وقرأ الحديث، وتعلم الفقه، ودرس الرياضيات والفلك وأمور الحرب، وإلى جانب ذلك تعلم العربية والفارسية واللاتينية واليونانية، واشترك مع أبيه السلطان مراد في حروبه وغزواته. وعندما تسلم زمام الأمور لم يتخذ قرارا باجتياح أسوار عاصمة روما إلا بعد أن هيئ جيشه نفسيا وجهزه من حيث العتاد والعدة وبناء المدافع والسفن العملاقة لعامين متتاليين ثم تقدم بعد ذلك وهو بن الخامسة والعشرين على رأس جيش يقدر( 265 ) ألف جندي مسلم ،ففتح القسطنطينية في فجر يوم الثلاثاء الموافق (20 من جمادى الأولى 857هـ الموافق 29 من مايو 1453م ) وهي التي إستعصت على الخلافة الإسلامية لثمانية قرون خلت. ما أود ان أصل إليه وأختم به مقالي أن بإستطاعة كل منا - وخاصة الشباب ، أكرر، وخاصة الشباب - أن يضع بصمته في صفحة الوطن الجديدة ويؤثر في تطوير خريطته التي تتشكل حاليا ولكن بشرط أن يكون على دراية وعلم تام بما يتحدث عنه وأن يطرح أفكاره ورؤاه من خلال القنوات الرسمية كالكليات والجامعات إذا كان لايزال طالبا أو جهة عمله إذا كان موظفا أومن خلال الجمعيات الأهلية على إختلاف إهتماماتها أومن خلال الصحف والإنترنت والقنوات الإذاعية والتلفزيونية . دعونا من التغريد خارج السرب ، أدعموا أرائكم بالمنطق والتحليل وبالحقائق العلمية وأربطوا النائج بالمسببات وأجعلوا من الأفكار الشبابية والنظريات واقعا ملموسا ، وتأكدوا أننا بمثل هذا التوجه سنرى معا نتائج مذهلة لم نكن نتوقعها. ولما لا ألسنا شبابا ومسحلين بالعلم أوليس محمد الفاتح قدوتنا.؟

الثلاثاء، 22 مارس 2011

إعلامنا المأزوم



يحكى أن جمعية الصحفيين العمانية إجتمعت ذات مساء لمناقشة إستدعاء بعضا من الصحفيين للتحقيق على خلفية مقالات نشروها في الصحف العمانية وبعد جدال لساعات خرج أعضاء الجمعية ببيان يشجب ما يلجأ إليه بعض الأفراد والمؤسسات الحكومية في تكميم الأفواه وكبت حرية التعبير ، هذا هو الوجه المشرق لهذا الإجتماع . أما الوجه المعتم والمحزن أن جمعية الصحفيين المحترمة لم تقم أو لم تستطع بالأحرى نشر بيانها الشديد اللهجة على أية وسيلة من وسائل الإعلام العمانية .فأكتفت بحفظه في أحد أدراجها. ولازال البيان محفوظا منذ سنوات!!!
وحينما بدأت الإعتصامات مؤخرا في السلطنة وإذا إستثنينا الصحف نجد أن التلفزيون والإذاعة إختارا دور المتفرج في بداية الأمر ثم ما لبثا أن تناولا الموضوع من زاوية ضيقة جدا عندما لاحت بارقة التخريب الذي أحدثه بعض الذين خرجوا عن وفاق المعتصمين فأخذ التلفزيون بشكل خاص ينفخ في هذه القربة المثقوبة بعيدا عن المشهد الحقيقي كل البعد ، أتبعها بعد ذلك التركيز على مسيرات الولاء التي أتت في غير وقتها . فشق العمانيين إلي نصفين ، نصف معتصم ومخرب وآخر موالي ورافض للإعتصام وكاد ان يحدث فتنة بين المسلمين لولا أن الله سلم .
لم يرقى إعلامنا إلى المستوى المطلوب في معالجة الأزمة والتعامل معها ، تجاهل عن قصد أو غير قصد المطالب التي ينادي بها المعتصمون والتي لم تكن تتعدى الحقوق الشرعية التي تلامس ضرورات وإحتياجات المجتمع العماني بكل أطيافه أفرادا ومؤسسات ولعل من ابرزها المطالبة بحرية التعبير التي تعد الأساس الذي يقوم عليه الإعلام الناجح. وتغافل أو تغابى من أن المعتصمون كانوا يرفعون مطالبهم المشروعة بيد ويرفعون في اليد الأخرى صور السلطان هاتفين بإسمه .
لم يرض الإعلاميين بهذا الدورالسلبي فاضطروا إلى الخروج في إعتصام أمام مبنى وزارة الإعلام ينادون فيه بحرية التعبير وبالإصلاحات التي تتماشى مع روح العصر وأنتقدوا دور التلفزيون والإذاعة والصحف في إدارة الأزمة إعلاميا وعبروا عن ارائهم بكل صراحة في ساحات الإعتصام مؤكدين انه مغلوب على أمرهم . فبرءو ذمتهم وما كان لنا إلا أن نعذرهم.
وإذا أردنا ان نكون صريحين في هذه القضية علينا جميعا الإعتراف بأن الإعلام جزء لا يتجزأ من منظومة الحكومة التي برز تقصيرها على السطح فاعتصم المواطنين تعبيرا عن إنتقادهم لأدائها الضعيف لسنين خلت ، وبالتالي لا يجب علينا ان نحمله أكثر مما يحتمل ولكننا نقول أن التغيير قد حصل وعلى إعلامنا أن ينزع عن نفسه لباس الدفاع عن كل ما هو حكومي وأن يضع الأمور في نصابها ويطرح كل قضية بموضوعية وحياديها يستطيع من خلالها الوصول إلى نتائج مرضية تخدم الوطن والمواطن.
ولا بد هنا أن نشد على أيدي الإعلاميين نقدر إمكانياتهم العالية التي ستظهر بلا شك عندما يشمون شيئا من نسيم الحرية وقد ظهرت هذه الكفاءات جليا في كثيرا من القنوات العربية التي تعمل بمهنية وإحتراف .
ونؤكد على ضرورة أن يستدرك كل من التلفزيون والإذاعة دورهما الفعال في إحتواء الأزمة من خلال التركيز على البرامج الحواريه المباشرة أقول المباشرة وليست المسجلة مع الشباب وطرح قضاياهم بجدية وواقعية وجعلهم محل ثقة وهم جديرون بهذه الثقة .




الأحد، 20 مارس 2011

من يجرؤ على الكلام


مثلما كان إنتقاد الحكومة أمرا شبه محرم قبل الإعتصامات التي تشهدها السلطنة حاليا فإن الحكم إنتقل بشكل مباشر في عرف المعتصمين إلى تحريم الدعوة إلى إنهاء الإعتصامات ، فالويل والثبور لمن يلمح أو يصرح بهذه الدعوة من قريب أو بعيد.
لقد قلت سابقا أن الشباب الذين شكلوا النواة الأولى لهذه الإعتصامات قد ركبوا المركب المناسب في الوقت المناسب فإلتف حولهم المجتمع لإيمانه بمشروعية هذه المطالب. وقد تجاوب السلطان لحاجات أبنائه الماسة فأصدر الأوامر السامية والمراسيم السلطانية التي من شأنها معالجة الأمر بواقعية تامة وبسرعة قصوى.
ومن خلال متابعاتي لهذا الحدث المفصلي وذلك بالحضور شخصيا الى ساحة الإعتصام في صلالة و بالإتصال مع الإخوة في مسقط وصحار فقد لاحظت في الآونة الأخيرة تململا في المعتصمين وترهلا في الإعتصامات، فالتواجد لم يعد بالقدر الذي كان عليه منذ البداية والحماس بدأ أقل بكثير .
وفي الحقيقية فإنني لا أرى غرابة في هذا ،بل على العكس هو أمر طبيعي جدا وذلك لسببين رئيسين أولهما عامل الوقت الذي طال على المعتصمين قليلا وثانيهما تحقق بعض المطالب المهمة التي ينادون بها .
لقد قام الشعب بشجاعة لم يعهدها من قبل وأنتقد الحكومة بشكل علني وصريح وتجاوز حاجز الخوف الذي كان يسكن كوامن النفوس وتحققت للمواطن الكثير من المطالب التي لم يكن يحلم بها أن تأتي هكذا دفعة واحدة وهذه من أهم ميزات الإعتصامات.

ولكننا في الوقت ذاته فقدنا الشجاعة كمعتصمون في الإعتراف بأن الإعتصامات قد أدت دورها الحقيقي وقد حان الوقت لإنهاؤها برغبة منا والتحرك سريعا للمشاركة فعليا في المرحلة الجديدة مع المطالبة بالمزيد من الإصلاحات كل من مكان عمله وتخصصه، لا أن نكابر في الإستمرارية والأعداد تقل أمام أعيننا شيئا فشيئا.
ولكن من يجرؤ على الكلام ؟ ومن هذا الذي سيضع وطنيته محل شك - من وجهة نظر المعتصمين - بمجرد أن ينطق بأول كلمة تعاكس التيار. قد أكون انا
!

الثلاثاء، 15 مارس 2011

القذافي زائل


لم تبارح مقولة الشيخ القرضاوي رأسي منذ الأيام الأولى للثورة الليبية . قال بلغة الواثق بالله أن "القذافي زائل ، القذافي زال" مهما حاول التقتيل في الشعب الليبي وعلى الليبين الصبر في تقديم المزيد من التضحيات.
ومثلما يثق القرضاوي بربه الذي سيزيل القذافي على أيدي الثوار الأحرار فاننا نطمئن إلى هذا الامر ونعيش التفاؤل بليبيا الحرة على الرغم من حسرتنا وبكاؤنا على الاف الشهداء والجرحى والتخريب الذي حل بليبيا من رجل طالما إدعى حرصه على هذا البلد وعلى شعبه.
إنني أتجاوز في المشهد الليبي قتامة أدخنة اللهب والنار المستعرة وسقوط الشهداء وأزمة الخبز ونفاذ حليب الأطفال إلى الخيال الذي يتقدم افكاري بقوة ،فأنا لا أتخيل إلا القذافي بثيابه المبعثرة وشعره المنفوش ووجهه العابس مكتوف الأيدي مقيد القدمين محسور الرأس واقفا على طرف منصة الشنق ينتظر دوره الذي سيسبقه إليه أبنائه الأصغر ثم الذي يكبره . ثم يؤتى به بعد ان يهلك ستة مرات مع موت كل إبن من أبنائه ويقدم قربانا لحرية الشعب الليبي .
وانا البعيد كل هذه المسافات ولم يصلني من جنون القذافي ما يؤذي جسدي أو أحدا من اهلي لا أرضى بأقل من هذه النهاية لهذا الظالم ، فما بالكم بشعب حر أبي إنتفض من اجل كرامته وعزته وإسلامه وعروبته فضحى بفلذات أكباده من الشباب بل و من الشيوخ والاطفال والنساء .
لقد قام الشعب الليبي ولن يتراجع وسيحسم الأحرار المعركة مهما كان الثمن وإن كانت التضحية بملايين الشهداء . ستطهر ليبيا من القذافي وأذنابه من المخدرين والمخمورين الذين يعمي الله أبصارهم عن الزلزال الذي يزحف باتجاههم .
سيعترف سيف وأبيه ذات يوم بأن الثوار لم يتعاطو حبوب الهلوسة إنما تعاطوا جرعات عالية في العزة والكرامة والتضحية فلم تعد طائرات الغدر والخيانة تخيفهم ولا دبابات السفاح تثني عزيمتهم فرهنوا حياتهم بشرط واحد لاغيره ، القضاء على هذا الصنم. وهذا ما سيكون لهم بإذن الله في القريب العاجل ....
ولتعش ليبيا حرة ويخلد شهداؤها أحياء عند ربهم يرزقون

الأربعاء، 9 مارس 2011

رسائل إلى الوزراء

وزير القوى العاملة

إن مسألة توظيف كافة الباحثين عن عمل ستساهم بالدرجة الأولى في تهدئة الأوضاع الراهنة التي يعيشها الوطن في هذه اللحظة الفارقة ولكن بشرط أن تكون الوظائف مناسبة والرواتب مجزية وعلى وزارة القوى العاملة أن تجبر الشركات بتحديد الراتب مقابل كل وظيفة يتم الإعلان عنها بحسب الحد الأدنى المعلن من قبل القوى العاملة لحامل الثانوية والدبلوم والشهادة الجامعية । فلن يقبل المواطن الجامعي بعد اليوم أن يتوظف في شركة عادية على 300 ريال وغيره الذي لا يمتلك شهادة أو خبرة أكثر منه أو يزيد عليه في الوطنية يتوظف في جهة حكومية أو شركة من الشركات الكبرى براتب 600 ريال । فعلى وزارة القوى العاملة أن تتحمل هذه المسؤولية الوطنية والا تجعل من الوطن فريسة للشركات لتسويق نفسها عبر الإعلان عن مئات والاف الوظائف برواتب متدنية لا تسمن ولاتغني من جوع والمسؤولية هنا تقع على
صاحب المعالي مباشرة.

وزير الإسكان

لا يخفى على أحد ما تعرض له الوطن من نهب للمال العام خلال الأعوام الماضية .وانه قد تم توزيع الاف الأراضي بحسب المعرفة لمعالي الوزير الفلاني أو الفلاني وللوزراء أنفسهم ومن هومحسوب عليهم مع التجاهل التام لحاجة المواطن الفقير المعدم للحصول على أرض إستثنائية يبني عليها سكنا أو يبيعها بمبلغ يعيش منه فهذا الامر محرم عليه حلال على غيره .
أطالب وزير الإسكان مباشرة بالرجوع شخصيا إلى ملفات القروض المقدمة من وزارة الإسكان للمواطنين الذين تم حرمانهم من القروض الإسكانية بحجة أنه لم ينطبق عليهم القانون لأن أربعة ريالات زادت على الراتب الذي يمكنهم من الحصول على القرض । أو قام الأبناء ببناء أرض والدهم فلما أتى دوره في القرض لم يعد يسمح له القانون في هذا الحق . أو قيل له أنك ستمنح فقط 6000 آلاف أو 8000 ثمانية آلاف من أصل عشرين ألف لأنه لم يتبقى عليك على التقاعد إلا خمسة أو ست سنوات وهي الفترة التي لا تسمح باسترداد مبلغ للحكومة كاملا وكأن وزارة الإسكان الموقرة ليس لديها علم بأن المواطن المسكين قد تقدم للقرض قبل عشرين عاما وهو لازال ينتظر الدور حتى اليوم . معالي الوزير هناك مئات العمانيين وقد يكونوا بالالاف الذين حرموا من مسكن ملائم بسبب هذا القانون الظالم بينما يتنقل غيرهم بين اكثر من قصر في اليوم الواحد. الواجب الوطني يحتم عليكم تهدئة الأوضاع بمنح المواطن حقوقهم في هذا الجانب.

وزير النقل الإتصالات

نبارك لكم الثقة السامية لصاحب الجلالة وتكليفكم بحقيبة النقل والإتصالات ونود أن نوضح لكم أن الحكومة تجاهلت موضوع إرتفاع أسعار تذاكر الطيران العماني في الخط الداخلي الوحيد بين مسقط وصلالة وأن هذا التجاهل حرم الكثير من المواطنين من السفر في الطائرة وإختصار مسافة يوم كامل إلى ساعة واحدة وهذا أمر يهم كل العمانيين كافة । معالي الوزير لم يكتفي الطيران العماني بأسعارة المرتفعة السابقة بل رفعها قبل شهور قليلة لتصل الى86 ريالا وأكثر بعد أن كانت 50 ثم 64 ريالا. الواجب الوطني يحتم عليكم تهدئة الأوضاع بإصدار قرار بتخفيض أسعار التذاكر إلى السعر المعقول ،أقول المعقول فقط وليس المجاني
وهناك الكثير من الرسائل التي سنرسلها إلى وزراء آخرون لاحقا .

الثلاثاء، 8 مارس 2011

جيل الغد والمعتصمين


يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " سورة (ق) . فالكل محاسب على كلامه فهو إما مخلص لله وأمته ووطنه وإما مراء للناس متبجح بعمله . ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف "من بات منكم آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها " ولذا وجب علينا شكر نعمة الأمان التي نعيش فيها . ويقول في حديث آخر " إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها " وهذه دعوة إلى الكفاح من أجل البقاء والحياة والكريمة التي ينادي بها المعتصمون في ميادينهم في مختلف مناطق السلطنة .
يحتم علي واجبي الوطني أن أنصح المعتصمين بما أراه نافعا لهم ولوطنهم وما من شأنه أن يؤتي بنتيجة إيجابية فأقول لهم عليكم بما يلي :
1. تثمين الإستجابة السريعة لصاحب الجلالة باصدارة العديد من المراسيم تلبية لمطالب الشعب وخاصة تشكيل مجلس وزراء جديد وإقصاء الوزراء المتهمين بالفساد ،مع الإستمرار في المطالبة بالحقوق الاخرى.
2. ضرورة تشكيل لجنة تمثل المعتصمين تقوم بمناقشة ومفاوضة أي جهة حكومية تأتي إلى ميادين الإعتصام وفق ما يطرحه المعتصمون وذلك لأن أي عمل غير منظم تكون فرص نجاحه قليلة .
3. ضرورة الإنتباه إلى اهمية دور الإعلام وخاصة التلفزيون لبث رسالة المعتصمين وتوصيل أهدافهم والترحيب به ومطالبته بنقل الصورة الحقيقية بوطنية محضة .
4. التركيز في مطالبنا على الفرص الوظيفية المناسبة والرواتب المجزية والجامعات الحكومية والقروض الإسكانية الغير ربحية والرعاية الصحية المثالية وفتح صناديق للزواج في المناطق المختلفة وغيرها من الأمور - التي تضمنتها الرسائل التي إستلمها السلطان - والتي تمس المجتمع بشكل مباشر وتمكنه من العيش بكرامه ويستطيع بعدها أن يفكر في ماهية الدستور وقبوله عن فهم وإدراك لا عن إملاء نخبوي. وأن نجعل من الدستور مشروعنا المستقبلي الواعد .

أناشدكم أن توجهو معي أيها المعتصمون الكرام رسالة الى إخواني جيل المستقبل ، شباب الثانوية والجامعات والكليات الخاصة أن ليل هذا الإعتصام سينجلي ذات نهار وإن طال . ولكنها شمس الغد المشرق على مطالبنا التي تحققت بإذن الله . ولهذا فإنني أدعوكم أيها الشباب إلى التوجه إلى قاعاتكم الدراسية بعزم وإخلاص لله والوطن وأن تستفيدوا من هذا الكم الهائل من المعلومات ومن ثورة التكنولوجيا التي صنعت الثورة العربية الكبرى التي نعيشها الآن .
إعلموا أيها الشباب أن صاحب مشروع الفيس بوك الذائع الصيت (مارك زوكربيرج ) ليس إلا شابا أمريكيا لم يبلغ من العمر إلا 25 عاما وقد فاق عدد المشتركين في موقعه عدد سكان الصين البالغ مليار نسمة . وهو يدير أكبر دولة إفتراضية من حيث عدد السكان على الكرة الأرضية إذا جازت لنا هذه التسمية.
وأعلموا أن مؤسسي محرك البحث العالمي الشهير (جوجل) ليسا إلا شابان أمريكيان في العمر ذاته هما "سيرجي برين" و " لاري بيج" .
لقد أصبح هولاء الشباب يتحكمون بملايين الناس ويمتلكون ملايين الدولارات عندما بذلوا قليلا من الجهد وأعطوا قليلا من وقتهم للعلم .
ياجيل الغد المشرق لاشك أن كل منا سيتوجه إلى مكان عمله ومشاغل الحياة اليومية بعد أن تتحقق مطالبنا .فماذا عنكم أنتم ؟ إما ان تنشغلوا بالعلم فتقودوا الأمة إلى ذرى المجد . وإما أن تنشغلوا بتوافه الأمور فتعودوا بالأمة إلى الحضيض .
آمالنا بكم تصل عنان السماء ... وأنتم جديرون بترجمتها على أرض الواقع .